أقيم عصر يوم الجمعة احتفال تأبيني في بلدة البازورية للمرحومة ذكية عبد الكريم نصر الله (إم حمزة كرنيب) شقيقة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والمرحومة ام ابراهيم عياش والمرحومة ام ابراهيم ديب وذلك في مجمع أبا عبدالله الحسين(ع) في بلدة البازورية الجنوبية، بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله الحاج عبد الله ناصر، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات السياسية والبلدية والاختيارية والثقافية والاجتماعية والتربوية، وحشد من الأهالي.

وقد أشار فضيلة الشيخ نعيم قاسم الى أن الهيمنة الأميركية اليوم هي سبب الأزمات، والمقاومة أثبتت وجودها وحضورها، وأنهم سيعملون لإفشال فكرة فرض ضرائب جديدة على الناس.

بعضا مما جاء في كلمة فضيلته : "إن الهيمنة الأميركية اليوم هي سبب الأزمات، وربما البعض لا يلتفت أن أزمات أميركا ليست ضد الإسلاميين والمقاومة فقط، فأميركا تصنع الأزمات مع كل العالم، مع فنزويلا وروسيا والصين وكوبا وكوريا الشمالية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك تدعم أنظمة الاستبداد في الخليج التي تقتل وترتكب المجازر في اليمن، وكانت أميركا وراء إنشاء “داعش” في منطقتنا، وقد ذكرت بعض الصحف الأميركية منذ يومين أن الرقابة أفرجت عن بعض التقارير السرية التي تقول إنه في عام 2012، أي بعد أقل من سنة على بداية الحرب على سوريا، كان هناك عمل حثيث من قبل المخابرات الأميركية لتجميع “داعش” “والقاعدة” وكل هذا التيار التكفيري من مختلف أنحاء العالم، ليكون له موطئ قدم، والملفت في هذه التقارير أن موطئ القدم المطلوب هو في شرق الفرات في سوريا، ليكون في نقطة مفصلية تقطع سوريا عن العراق، وفي آنٍ معاً، تمكن الجماعات التكفيرية من أن ينتشروا داخل سوريا والعراق، ليضغطوا ويحققوا المطلوب منهم أمريكياً في إخضاع المنطقة حتى ولو أدى ذلك إلى إبقاء إمارة تكفيرية بإسم داعش في شرق الفرات، وعليه من الذي صنع هذه الأزمات، فأميركا وإسرائيل هما اللذان يصنعان الأزمات، ومن ثم يقولون لنا ممنوع المقاومة، بحجة أن المقاومة تخرب الاستقرار، فأنت تبحث عن المقاومة أو عليك أن تبحث عن الذي سبب الاحتلال والاعتداء حتى نشأت المقاومة، وأنت تبحث عن الاستقرار في منطقة الخليج والسبب الرئيسي في عدم الاستقرار، هو هذا الدعم الذي يعطى للسعودية والإمارات من أجل ضرب الاستقرار واحتلال اليمن تحت حجج واهية، ثم يقولون بعد ذلك لماذا يقاتل أبناء اليمن، ولماذا يرسلون الطائرات المسيرة، ولماذا تدعمهم القوى الشريفة والمقاومة في المنطقة، فهل يحق لأميركا والغرب ودول العالم أن يجتمعوا تحت عنوان التحالف الدولي الذي يقاتل في اليمن باليد السعودية، والتحالف الدولي الذي اجتمع في سوريا من أجل إسقاط النظام السوري، والتحالف الدولي الذي يدعم إسرائيل من أجل أن تبقى مسيطرة في منطقتنا، ويعيبون علينا أن يكون هناك تحالف بين قوى المقاومة في مختلف المنطقة بين دول المقاومة وحركات المقاومة وأحزاب المقاومة، لأنهم يريدوننا متفرقين حتى يسهل عليهم القضاء علينا، بينما يجتمعون على باطلهم، ولا يريدون لنا أن نجتمع على حق.
إن المقاومة مشروع أثبت جدواه في كل المنطقة، وواحدة من العلامات المضيئة اليوم في منطقتنا هي ببركة المقاومة، فالعلامة المضيئة في فلسطين هي ببركة المقاومة الفلسطينية، والعلامة المضيئة في اليمن هي ببركة المقاومة اليمنية، والعلامة المضيئة في لبنان وتحرير الأرض والقضاء على جبهة “داعش” من بوابة البقاع هو ببركة المقاومة، والانتصارات التي حصلت في سوريا والعراق هي ببركة المقاومة، وقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية المباركة لا شرقية ولا غربية هي ببركة المقاومة منذ أربعين سنة على يد عبد الله الإمام الخميني (قده).
إن هذه المقاومة هي التي أثبتت وجودها وحضورها، وليكن معلوماً، لقد ولّى زمن الفزع بالتهويل والتهديد، وولّى زمن الاستسلام بإظهار القوة المعادية والضغط على شعوب المنطقة، لأنه مع المقاومة، لا يمكن أن يكون للتهديد أي أثر في قيادة الناس إلى الاستسلام، بل يشكل حافزاً إضافياً على دعم المقاومة وتسليحها وتمكينها حتى تواجه مع شعبها كل التحديات القائمة، ولقد أصبحنا في زمن يختلف عن الأزمان السابقة، هو زمن تقول فيه المقاومة نعم للتحرير والعزة، ولا لإسرائيل ولا لأميركا ولا لمشاريعهما... إننا رفعنا منذ الانتخابات النيابية الأخيرة عام 2018 شعاراً انتخابياً هو نحمي ونبني، وعليه فإن كلمة نحمي تعني المقاومة، وكلمة نبني تعني العمل في داخل تركيبة الدولة بمصالح الناس، ونحن جمعنا هذين الشعارين معاً في هذه الانتخابات لنقول إننا نولي أهمية استثنائية في هذه المرحلة لخدمة الناس وبناء الدولة كما بذلنا الاهتمام الكبير في السابق لبناء المقاومة وعملها، ولذلك نحن نتابع على مستوى الحكومة والمجلس النيابي بما يجعل الناس قادرين على أن يتابعوا حياتهم، ولقد اغتاظ الغرب وأميركا أن لنا وزراء داخل الحكومة، ولكن لا يمكن للحكومة أن تنطلق من دون وجود وزراء حزب الله، لأن حزب الله جزء لا يتجزأ من هذا الشعب الذي اختار نواب حزب الله.
إننا نناقش اليوم الموازنة في مجلس النواب، وفيها بعض الثغرات التي لها علاقة بالضرائب على الناس، ونحن سنعمل إن شاء الله لإفشال فكرة فرض ضرائب جديدة على الناس، ولكن نريد أن نقول أمراً هاماً، فالحكومة اللبنانية تتحمل من اليوم مسؤولية أن تناقش السياسة الاقتصادية في لبنان، وبالتالي ما هو موقف الحكومة اللبنانية من السياسة الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية والتعليمية والخدماتية، فهذه عناوين ست تحتاج إلى أن تهتم بها الحكومة اللبنانية لترسم سياساتها على هذا الأساس، فتوفر فرص عمل، وتحمي الانتاج اللبناني، وتنهض بالاقتصاد، وإلاً إذا استمرت المناقشات على قاعدة الموازنة، فإنها ستحقق تخديراً مؤقتاً، ولا تحقق نقلة نوعية، التي تكون بدراسة السياسات الاقتصادية التي تتحمل مسؤوليتها الحكومة... "