وطنية - اقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة الرئيس العماد ميشال عون، خطة الكهرباء التي رفعتها اللجنة الوزارية، وسط اجواء ايجابية اثنى عليها جميع الوزراء.
وطمأن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد انتهاء الجلسة الى انه سيتم الاسراع في تشكيل الهيئة الناظمة، وان هذه الخطة ستنفذ ولن يكون مصيرها كالخطط السابقة التي وضعت، لانه "في ظل وجود فخامة الرئيس العماد ميشال عون ووجودي ووسط اجماع حكومي، سيتم انجاز هذه الخطة".

 

لقاء جمع "أمل" بالحركة الثقافية في صور.

وطنية - صور - تابعت قيادة "حركة أمل" في إقليم جبل عامل، جولاتها على الجمعيات والفعاليات في مدينة صور، فزار وفد برئاسة المسؤول التنظيمي للاقليم علي إسماعيل، الحركة الثقافية في لبنان، في مقرها في "مركز باسل الأسد الثقافي" في صور، وكان في استقبالهم رئيسها بلال شرارة وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية.

إسماعيل 
تحدث اسماعيل فقال: "إن الحركة الثقافية في انتمائها الفكري، هي جزء من ثقافة حركة أمل، لأن حركة امل ككل وحركة الإمام الصدر بتوجيه من الرئيس نبيه بري، هي ليست باعداد المنتسبين إليها فقط، بل بالمنتمين إليها في الأساس"، مؤكدا "إنهم كحركة ثقافية يؤدون الدور الأكبر في البيئة المشتركة".

وقال: "كلنا ثقة بعملكم الذي يعود بالفائدة إلى المنطقة. ونحن أمام تجربة فريدة من نوعها، حيث قامت الحركة الثقافية بتعبئة فراغ كبير في المدينة، لذلك سيتم وضع رزنامة من أجل معالجة القضايا ضمن العناوين التي تم طرحها".

شرارة
وأما شرارة فقال: "نحن كحركة ثقافية جزء من عملكم ونشاطكم وكمؤسسة جاهزين للتنسيق والتعاون في أي وقت في كل النشاطات، نحن نمتهن ثقافة ونسعى إلى الارشاد والتوجيه وفق ما يقتضيه الأمر"

وتابع: "هذه الحركة هي الشق المدني لحركة أمل بكل فخر، وما يعزز قناعاتنا هو القدرة على الكلام بحرية في مكان متنوع، لأن التحدث بحرية والتعبير عن الرأي بكل قناعة هو واجب وطني وقومي. وكمثقفين نطالب بتركنا بحريتنا والتزامنا الخلقي والجوهري وخذوا منا ما نملك، فنحن لا نقبل أن نكون سوى وطنيين، ونعمل من أجل حقوق الإنسان وعلى الغير تقبلنا كما نحن".

وختم: "أنتم كحركة أمل جزء من ثقافتنا، ونحن نلتزم العمل معكم يدا بيد في كل النشاطات".

وطنية - أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "أن ما هو أخطر من الحروب التي اندلعت في بعض الدول العربية، المشاريع السياسية والصفقات التي تلوح في الأفق بعد سكوت المدفع، وما تحمله من تهديد وجودي لدولنا وشعوبنا، فشرذمة المنطقة والفرز الطائفي يمهدان لمشروع إسقاط مفهوم الدولة الواحدة الجامعة لصالح كيانات عنصرية طائفية وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يلاقي ويبرر اعلان إسرائيل دولة يهودية".

واعتبر "أن قرار الرئيس الأميركي الذي يعترف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضا سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراض قضمتها إسرائيل تدريجيا، لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر، والملكية اللبنانية لهذه الأراضي مثبتة بالوثائق والخرائط المعترف بها دوليا".

وشدَّد الرئيس عون في كلمة لبنان التي ألقاها بعد ظهر اليوم في القمة العربية في دورتها العادية الثلاثين المنعقدة في تونس، "أننا إذا كنا راغبين فعلا بحماية دولنا وشعوبنا والمحافظة على وحدتها وسيادتها واستقلالها، علينا أن نستعيد المبادرة، فنسعى مجتمعين الى التلاقي والحوار ونبذ التطرف والعنف، وتجفيف منابع الإرهاب".

وتطرق إلى ملف النازحين السوريين في لبنان، فأعرب عن قلقه من "اصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها ورغم معرفته بأن معظم المناطق السورية قد أضحت آمنة، ورغم معرفته بأن لبنان لم يعد قادرا على تحمل هذا العبء الذي يضغط عليه من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

كما أعرب عن خشيته من "الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا بل اعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول"، متسائلا: "هل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟".

وذكر الرئيس عون بدعوة المجتمع الدولي والدول المانحة في "قمة بيروت الاقتصادية" للاضطلاع بدورها في "تحمل أعباء ازمة النزوح وتنفيذ ما تعهدت به من تقديم التمويل للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين ودعم البنى التحتية، وكذلك تقديم المساعدات للنازحين في اوطانهم تحفيزا لهم على العودة".

وجاء في كلمة رئيس الجمهورية الآتي: "أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي،
أود بداية أن أتوجه بالتهنئة الى فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي، على ترؤسه القمة العربية في دورتها الثلاثين، متمنيا له التوفيق في هذه المهمة، شاكرا فخامته والشعب التونسي العزيز على طيب الاستضافة. وأشكر أيضا جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز على جهوده في إدارة القمة العربية السابقة طوال العام الماضي.
أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي.
تسع سنوات مرت على بدء الحروب الإرهابية في الدول العربية، سقط فيها مئات آلاف الضحايا وتشرد الملايين، ناهيك عن الالاف المؤلفة من المعوقين والجرحى وأيضا المفقودين. أنظمة تهاوت ورؤساء غابوا، مدن بكاملها دمرت وثروات تبددت ومعالم ضاعت وشعوب تمزقت وخسر الجميع.
اليوم خفت أزيز الرصاص ودوي الانفجارات وخف نزف الدم، ولكن الجراح التي خلفتها هذه الحروب حفرت عميقا في الوجدان العربي وفي المجتمعات العربية، فزادتها تمزقا وزادت شروخها شروخا.
نعم، الحرب هدأت أو تكاد، ولكن نتائجها لم تهدأ، فإلى متى الانتظار للبدء بترميم ما تكسر وإزالة التداعيات المؤلمة؟ إن الأخطر من الحرب هو المشاريع السياسية والصفقات التي تلوح في الأفق بعد سكوت المدفع، وما تحمله من تهديد وجودي لدولنا وشعوبنا، فشرذمة المنطقة والفرز الطائفي يمهدان لمشروع إسقاط مفهوم الدولة الواحدة الجامعة لصالح كيانات عنصرية طائفية وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يلاقي ويبرر اعلان إسرائيل دولة يهودية".

أضاف: "بالأمس وقع الرئيس الأميركي قرارا يعترف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، ويأتي ذلك بعد قراره السابق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها، ما ينقض جميع القرارات الدولية ذات الصلة بما فيها البند الرابع من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتعهد فيه أعضاء الهيئة جميعا "بالامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
إن هذا القرار لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضا سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراض قضمتها إسرائيل تدريجيا، لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر. والملكية اللبنانية لهذه الأراضي مثبتة بالوثائق والخرائط المعترف بها دوليا.
فكيف سنطمئن بعد، نحن الدول الصغيرة، عندما تضرب المواثيق الدولية والحقوق، وتطعن الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول التي اعترفت بها الامم المتحدة.
وما هو مصير المبادرة العربية للسلام بعد الذي يحصل؟ هل ما زالت قائمة أم أطلقت عليها رصاصة الرحمة وباتت بلا جدوى؟ ذلك أنه بعد ضياع الأرض ماذا يبقى من السلام؟
وكيف ستترجم الاعتراضات الدولية والاستنكارات والإدانات لما جرى ويجري؟ وهل سيتمكن مجلس الأمن من حماية حق سوريا ولبنان في أراضيهما المحتلة؟ 
ونحن؟ كيف سنواجه هذه المخططات وهذه الاعتداءات على حقوقنا؟ هل بحدود لا تزال مغلقة بين دولنا؟ أم بمقاعد لا تزال شاغرة بيننا هنا؟".

وأردف عون: "إن كنا ونحن مجتمعين موحدين بالكاد نقدر على مجابهة هكذا مشاريع، فكيف الأمر إن كنا مبعثرين مشتتين كما هو حالنا اليوم؟ لعلكم إخواني تتساءلون معي:
هل نريد لسوريا ان تعود الى مكانها الطبيعي بيننا والى الحضن العربي؟ هل نريد لليمن أن يعود سعيدا وينعم شعبه بالأمن والاستقرار؟ هل نريد لفلسطين أن لا تضيع وتستباح معها القدس وكل مقدسات الأديان؟ لا بل أكثر من ذلك، هل نريد لكل دولنا الأمن والاستقرار، ولشعوبنا الأمان والازدهار؟
إذا كنا راغبين فعلا بحماية دولنا وشعوبنا والمحافظة على وحدتها وسيادتها واستقلالها، علينا أن نستعيد المبادرة، فنسعى مجتمعين الى التلاقي والحوار ونبذ التطرف والعنف، وتجفيف منابع الإرهاب.
لقد صرف العالم خلال السنوات الماضية المليارات للتسليح والقتل والتدمير، فلو استعملت تلك الأموال، أو بعضها، للتنمية، للتعليم، للتطوير، للصناعة، للزراعة، للاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب، فأي قفزة كانت ستحققها دولنا؟ وهل كان شبابنا وأطفالنا سيقعون بسهولة فريسة للفكر المتطرف الذي يحولهم الى إرهابيين وآلات قتل وتدمير؟".

وقال: "ان كانت المشاريع التي تحضر للمنطقة مقلقة فإن لبنان هو الأشد قلقا،
يقلقنا إصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها ورغم معرفته بأن معظم المناطق السورية قد أضحت آمنة، ورغم معرفته بأن لبنان لم يعد قادرا على تحمل هذا العبء الذي يضغط عليه من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ورغم تأكيد المنظمات الإنسانية الدولية أن ثمانين في المئة من النازحين السوريين في لبنان يرغبون بالعودة الى أراضيهم وممتلكاتهم.
يقلقنا مصطلح "العودة الطوعية" والتعاطي مع مليون ونصف نازح وكأنهم جميعا لاجئون سياسيون بينما معظمهم لجأ بسبب الأمن أو الضائقة الاقتصادية التي ترافق عادة الحروب.
يقلقنا الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا بل اعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول، فهل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟ إن القضية الفلسطينية المستمرة منذ 71 عاما خير شاهد على عبثية ربط العودة بالحلول السياسية، إذ أن ما يلوح بشأنها بعد كل سنوات الانتظار هو محاولة فرض تسوية لإبقاء الفلسطينيين حيث هم وتصفية قضيتهم. 
يقلقنا أيضا السعي الإسرائيلي لضرب القرار 194 وحرمان الفلسطينيين نهائيا من أرضهم وهويتهم وإقرار قانون "القومية اليهودية لدولة إسرائيل" ونكران حق العودة، مع ما يعني ذلك من سعي لتوطين فلسطينيي الشتات حيث يتواجدون، وللبنان الحصة الأكبر منهم".

ولفت الى "ان لبنان يضيق بسكانه، مع قلة موارده وضعف بنيته التحتية ومع جميع مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، وهو لم يعد قادرا على استضافة ما يوازي أكثر من نصف مواطنيه، وهو قطعا لن يقبل بأي شكل من أشكال التوطين.
إن المساعدات العينية والمادية من المؤسسات الدولية لا زالت تقدم للنازحين مباشرة من دون المرور بالقنوات الرسمية للدولة التي تستضيفهم، وفي هذا تشجيع صريح لهم للبقاء حيث هم والاستفادة من كل التقديمات من دون أن يترتب عليهم أي موجبات، في حين تنوء الدول المضيفة تحت الأعباء المتزايدة عليها، لذلك توجهنا في قمة بيروت الاقتصادية الى المجتمع الدولي وخصوصا الدول المانحة ودعوناها "للاضطلاع بدورها في تحمل أعباء ازمة النزوح وتنفيذ ما تعهدت به من تقديم التمويل للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين ودعم البنى التحتية، وكذلك تقديم المساعدات للنازحين في اوطانهم تحفيزا لهم على العودة، وهنا أود التأكيد على أن دعم الدول المضيفة ضروري جدا لكي تتمكن من الاستمرار، لكن ما يفوقه ضرورة هو تقديم المساعدات للنازحين العائدين في بلدهم، لتشجيعهم على العودة والمشاركة في إعادة الإعمار، عوض أن يبقوا مشردين، يتوقون الى سقف وطن يحميهم وأرض هي عنوان كرامتهم وهويتهم".

وختم الرئيس عون: "قديما قال حكماؤنا "إن في الاتحاد قوة"، ونحن اليوم لا نطلب اتحادا ولا وحدة بل أضعف الإيمان، بعض تنسيق وتعاون لمجابهة ما ينتظرنا، والسلام".

وطنية - دعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب الدكتورة عناية عز الدين، إلى "الإسراع في إقرار الموازنة التي يصر عليها دولة الرئيس نبيه بري، والتي تشكل أولوية لمواكبة الواقع الاقتصادي للبلاد، ولاختصار النفقات غير الضرورية مع الحفاظ على كل ما يدعم حقوق المواطن والخدمات الأساسية لعيشه الكريم".

كلام عز الدين جاء خلال رعايتها الإحتفال التكريمي الذي نظمه مكتب شؤون المرأة في حركة أمل - شعبة صريفا وجمعية كشافة الرسالة الإسلامية - فوج الإمام زين العابدين، بمناسبتي ولادة أمير المؤمنين علي وعيد الأم، معتبرة أن "الظروف التي تشهدها المنطقة على وقع القرارات الأميركية المتفردة التي تهدي اراضينا المحتلة الى كيان الاحتلال كمكافأة لارهابه وغطرسته، تشكل سابقة خطيرة وخرقا لكل القوانين والشرع والمواثيق الدولية"، مشيرة إلى أن "المسارات التفاوضية لم تعد مجدية، بل تشكل غطاء لمزيد من الاستيطان وتهويد الارض وطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وبمناسبة يوم الأرض، أكدت عز الدين "أن أرض فلسطين لا تحمى ولا تستعاد الا بالمقاومة وبالموقف الواحد وبتكاتف كافة القوى وبترسيخ الوحدة الوطنية"، مشددة على أنه "الخيار المتبقي لأبناء فلسطين وهو الخيار الذي اثبت جدواه وحقق الإنجازات".

من جهة أخرى، دعت عز الدين الى "الحفاظ على الأسرة كنواة لمجتمعاتنا، خصوصا في ظل التحديات الكبيرة والجديدة المؤثرة التي يواجهها مجتمعنا"، متوجهة إلى الأمهات خاصة، "لضرورة الانتباه والإلتفات والمتابعة لمسألة انفتاح اولادنا على وسائل التكنولوجيا التي تحمل إلى جانب إيجابياتها، تهديدا كبير نظرا للمتغيرات الكبيرة التي تتركها على كل جوانب حياتنا وعلى قيمنا ونمط سلوكنا"، لافتة الى الدور الكبير الذي يمكن ان تلعبه الأم لجهة التعرف على عالم التكنولوجيا ومعرفة قواعد عمله لتكون قادرة على مواكبة أبنائها.

ودعت إلى "بذل المزيد من الجهود على المستويات كافة للحفاظ على أسرنا وعلى منظومتنا القيمية"، متمنية أن "تحمل احتفالاتنا بعيد الأم مضامين توعوية، من خلال وضع الخطط والبرامج والأفعال، وان لا تقتصر على إحياء المناسبة فقط"، معتبرة أن "فقدان الأسرة هو في مثابة فقدان للأمان الإجتماعي والتربوي".

وطنية - رد رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود على الكلام الذي يطلق في شأن مكافحة الفساد في عهده، فروى تفاصيل عن مرحلة بداية العهد وكيف حاولوا عرقلة الإصلاح.

وذكر في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي: بأنه "كان أعلن في خطاب القسم أن أي مرتكب، ولو مهما كان قريبا منه، يجب أن يحال الى العدالة. وبعد اسبوع اتصل به المدعي العام المالي طالبا مقابلته، فقال للمتصل:" أنا كرئيس جمهورية لا أتواصل مع القضاة، فرد القاضي: القرار للرئيس حسب القانون... وتابع الرئيس لحود الرواية: زارني القاضي المذكور الساعة 11 ليلا ليبلغني بأن وزيرا مقربا مني في الحكومة السابقة مرتكب وتأكدت التهمة عليه، ويمكن احالته الى المحكمة العادية فيدخل السجن لمدة 30 سنة، ولكن اذا كنت ترغب يمكن إحالته الى هيئة محاكمة الرؤساء والوزراء فيعلن بريئا، عندها سألته: هل القانون يسمح باحالته الى المحكمتين؟ فأجاب: حسب القانون يجب أن يحال الى المحكمة العادية، لكن من أجلك يمكن أن نجد استثناء... فطلبت منه البقاء، واتصلت بالقاضي عدنان عضوم ولم اكن اعرفه شخصيا، وقلت له بأن المدعي العام المالي يحاول رشوة رئيس الجمهورية، فأطالبك باقالته فورا وتعين من تراه مستحقا وأنا لا اتدخل لتسمية أحد. في اليوم الثاني، باشر كل القضاة النزهاء فتح الملفات بحق الوزراء وموظفي الفئة الأولى من دون الرضوخ للضغوط، وأنا لم أتحدث مع أي قاض في شأن أي ملف".

وتابع الرئيس لحود: بعد شهرين، زارني مسؤول لبناني كبير آتيا من الشام، وأخبرني بأنه طلب من عبد الحليم خدام التدخل معي من أجل بعض المطلوبين كما كان يفعل مع الرئيس الياس الهراوي، فأجابه خدام بأنه لم يكن يستطيع أن يكلمني عندما كنت قائدا للجيش وبالتالي لن يستطيع اليوم وأنا رئيس للجمهورية. وقال المسؤول: جئت لأطلبها منك شخصيا بلا زيارة عنجر ولا الشام، فأجبته: أنا لا اريد شيئا لنفسي ومن حظنا أن الرئيس سليم الحص لا يريد شيئا لنفسه ايضا، فلنضع ايدينا معا لوقف الفساد ولن أتدخل مع أي قاض، فغادر وهو يردد: كنت أظن أنك تريد مساعدتي...".

وواصل الرئيس لحود الرواية:" في اليوم الثاني بدأت الحملة على الحص وبعدها بفترة علي أنا، وتبين لنا أن ثمة ضغوطا كبيرة باتت على القضاة من قبل بعض اللبنانيين المعتادين على الفساد بمساعدة بعض السوريين".

وأكد الرئيس لحود "أن ثمة منظومة مالية لبنانية سورية، لا منظومة أمنية سورية لبنانية، كانت تتحكم بالأمور".

وواصل الرئيس لحود مستذكرا "كيف بدأ عندها خروج المتورطين واتهامه بالكيدية، علما انه لم يضغط لتوقيف أحد ولا لاطلاق أحد بل ترك القضاء يأخذ مجراه".

وخلص الرئيس لحود ليؤكد "أن هذه الوقائع برسم من يعملون لوقف الفساد كي لا يعيد التاريخ نفسه، فالماكينة نفسها تعمل اليوم تحت شعار الكيدية"... وشدد على "أن الاصلاح ممكن"، مستعيدا تجربته بقطاع الخلوي، وكيف هدد في مجلس الوزراء بالخروج والتصريح: "أيها اللبنانيون الوزراء يسرقونكم" بعد مواجهة مع الرئيس رفيق الحريري، وكيف أصبح هذا القطاع يدر الأموال للدولة بعد تنفيذ خطته، فأصبحت الأرباح، بدلا من 300 مليون دولار سنويا، مليار و800 مليون دولار في السنة.

ولفت البيان، الى انه للاستماع الى رواية الرئيس لحود كاملة، يمكن متابعة الرابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=7tYYmzN378s&feature=youtu.be

26 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

عدد الزيارات
473926