وطنية - ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أكد فيها و"للضرورة الوطنية العليا، أن المطلوب من الجهات المعنية موقف واضح وصريح وسريع، بخصوص المذكرة البريطانية العسكرية، لأن الأجوبة الغامضة مريبة، فمن غير المقبول تحت أي ظرف استباحة السيادة الوطنية، أو أي انتداب عسكري جديد أو اللعب بالسيادة الوطنية، فكل ذلك مرفوض بالمطلق، وتحت أي عنوان أو ساتر".
أضاف : البلد ليس للبيع، أو التلزيم، وحماية لبنان تمر بالقوة والجهود والتضحيات الوطنية لشعبه ومقاومته وجيشه، وليس بالعنتريات ولا بالمزايدات، ولا بالغرف السوداء، وصفقات الليل. وما تملكه المقاومة إنما يضع لبنان في قلب معادلة المنطقة وميزان قوتها الجديد. وإسرائيل تعرف ماذا ينتظرها إذا أخطأت بالحسابات العسكرية، ولا حلّ إلا بوقف العدوان والنار على غزة، ومصالحنا السيادية لا تنفصل عن غزة وفلسطين، كما لا تنفصل عن سوريا والمحيط".
أما بخصوص الفراغ الرئاسي، فلفت المفتي قبلان الى أن "أزمات البلد الداخلية كلها الآن على كتف الفراغ الرئاسي، والحل بتسوية رئاسية تليق بميثاقية البلد، وهناك من يريد تقديم رأس لبنان لواشنطن عبر صناديق الاقتراع، ولكن زمن الهدايا المجانية انتهى، وبلدنا ليس لقمة سائغة لأحد، ولبنان السياسي يصنع ها هنا وليس في الخارج، وقيمته بالعائلة الإسلامية المسيحية، ولا سياسات وطنية بلا شراكة إسلامية - مسيحية".
ووجه المفتي قبلان خطابه للحكومة، بالقول:"موازنة بلا زيادات على أساس الراتب هي إبادة لجيل كامل من الموظفين، وتضييع خطير للقطاع العام والوظيفة العامة، وأخصّ بالذكر المتقاعدين في الجيش وغيره، ويجب على الحكومة أن تستمع لصوت المتقاعدين. وما زلنا ننتظر حضور الدولة بالأسواق والطرق والبنى التحتية والأنظمة الصحية والاجتماعية والتربوية".
وتابع :"واليوم نعيش وحشية الأقساط المدرسية والجامعية، والتي تضعنا في بلد لا قوانين فيه، ولا نظام رقابيا ولا محاسبة، بل كل يغني على ليلاه".
وشدد على ضرورة "أن يتذكر البعض أن هناك دولة يتم إعدامها، من خلال القطيعة السياسية لصالح مشروع واشنطن التدميري، والمواقف المسرحية أصبحت مكشوفة، ولعبة الهدايا السياسية لا تبني بلدا".
وطنية -عقدت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية اجتماعا لها، خُصص للبحث في الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتفاقمة، وتوقفت "أمام الإرتفاع المتواصل في كلفة المعيشة، والذي يترافق مع تراجع مستويات الدخل نتيجة الإنخفاض الحاد في رواتب الموظفين والمتقاعدين وأجور القطاع الخاص، مما زاد من حجم الأعباء التي تُرهق الطبقات الشعبية الفقيرة والصغيرة والمتوسطة، وجعلغالبية اللبنانيين في ضائقة كبيرة، تعاني من شظف العيش وصعوبات الحياة من مأكل وملبس وتعليم وطبابة".
ورأت في بيان أن" الحكومة المعنية، بدلاً من ان تنكبَّ على وضع سياسة إقتصادية ومالية واجتماعية تسهم في حل هذه الأزمة وتخفف من حجم الأعباء عن كاهل المواطنين، نجدها تعمل على إدارة الأزمة ومفاقمتها، عبر البحث عن مصادر مالية بفرض المزيد من الضرائب غير المباشرة على الاستهلاك، كالضريبة على القيمة المضافة، وفرض رسوم على التعليم الرسمي، ما يزيد من المعاناة الاجتماعية، كما يؤشر مشروع الموازنة للعام ٢٠٢٥، بينما المطلوب هو مراجعة السياسة الضريبية، بما يجعلها ترتكز على الضرائب التصاعدية التي تُحمّل أصحاب المداخيل المرتفعة والشركات الريعية، العقارية والمالية التي تحقق الأرباح الطائلة، العبء الأساسي، كما هو معمول به في معظم دول العالم، بما فيها الأنظمة الرأسمالية الأوروبية، التي توفر الضمانات الإجتماعية لمواطنيها، باعتمادها الضريبة التصاعدية على الدخل".
وأكدت أنه على" الحكومة ان تضع، وبصورة عاجلة، سياسة تقوم على تعزيز واستعادة مداخيل الدولة الأساسية التي تغذي الخزينة عبر، وضع حد للتهرب الضريبي في المرافئ البحرية والبرية والجوية، الذي يحرم الخزينة من واردات جمركية هامة، و تشديد الإجراءات التي تحارب الفساد الخطير، من خلال عمليات التهريب والرشاوى واسترداد حقوق الدولة في أملاكها على طول السواحل البحرية والنهرية، وفرض ضرائب عادلة على شاغليها، و استرداد أموال الدولة التي نُهبت عبر الفساد المالي او الصفقات بالتراضي، وفرض الضرائب على كبار الأثرياء الذين استفادوا من المضاربة في السوق وانهيار قيمة الليرة، وحققوا الأرباح الطائلة من فوائد سندات الخزينة، وقاموا بتهريب أموالهم إلى الخارج، وهو ما يتطلب أيضاً فتح ملفات الفساد المالي في مصرف لبنان في عهد الحالم رياض سلامة، لاسترداد الأموال المنهوبة من العمليات المشبوهة، وذلك عبر محاكمة سلامة وعدم التستر على ارتكاباته أو لفلفة القضية وتقزيمها، وحصرها باختلاس ٤٠ مليون دولار"، محذرة من "التغطية على نهب المليارات عبر الهندسات المالية، وبيع وشراء سندات الدين، وحماية المشاركين والمستفيدين منها".
كما طالبت ب"وضع خطة عملية عاجلة لتمكين المودعين من استعادة أموالهم المجمدة في البنوك،و العمل على وضع حد لاستمرار التهرب من حل أزمة الكهرباء التي ترهق المالية العامة للدولة والمواطنين على حد سواء، وتحرم الخزينة من أحد مصادر عائداتها المهمة، وذلك من خلال تلزيم إنشاء معامل الكهرباء، وتأهيل مصافي النفط، لاسيما وأن هناك عروضاً صينية وروسية وإيرانية، لا تًحمّل الخزينة أية أعباء مالية عبر نظام الBOT، او عبر الهبات والمساعدات".
ودعت الى "إعادة التنسيق الرسمي مع الشقيقة سوريا، وتفعيل العمل بالاتفاقيات الإقتصادية، والعمل على حل أزمة النازحين السوريين على قاعدة مصلحة البلدين، ووضع حد للاستغلال والابتزاز والتوظيف السياسي الغربي، الذي يضغط على لبنان للإبقاء على مشكلة النازحين على حساب المصلحتين اللبنانية والسورية".
وختمت بالتأكيد أن "هذه الإجراءات الضرورية، وغيرها من الإجراءات التي باستطاعة الحكومة القيام بها، هي التي تسهم في الحد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وتعيد للدولة توازنها المالي، وتحل أزمة الإنخفاض الحاد في رواتب الموظفين والمتقاعدين، وليس الإيغال في السياسات الكارثية نفسها التي أغرقت البلاد في الأزمات، وأدت الى إشاعة الفساد بكل صنوفه، ونهب المال العام وأموال الموعدين، وإفقار الدولة واللبنانيين".
وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: يوم طويل قضاه العسكريون المتقاعدون في بيروت، يوم أمس، احتجاجاً على مناقشة الحكومة مشروع موازنة العام 2025، وتمكّنوا من تعطيل الجلسة ما دفع برئيسها نجيب ميقاتي إلى تأجيلها، وتوعّدوا باستمرار التحرّكات طالما أن الموازنة لا تضمن عدالة اجتماعية.
وعلى ما يبدو، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تحرّكات شعبية واسعة ضد مشروع الموازنة، الذي لا يختلف كثيراً عن مشروع موازنة العام الماضي، وفق ما يقول عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي أنيس أبو ذياب، الذي يُشير إلى أن موازنة العام 2025 تأخذ مسار موازنة العام 2024 نفسه، وهي موازنة حسابية فقط لا إصلاحات فيها.
وفي حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، يلفت أبو ذياب إلى أن لا زيادات في الموازنة على أساس الراتب، لكن ثمّة زيادات أخرى، كرواتب إضافية في بعض الأشهر، وخدمات اجتماعية أخرى مع الزيادات الملحوظة لوزارة الصحة وبعض الصناديق، كصندوق تعاونية موظفي الدولة، مما سيزيد من مدخول القطاع العام.
وينقل أبو ذياب بُشرى إلى الناس، ويقول إن مشروع الموازنة لا يحمل أي ضرائب جديدة تمس بالفئات الاجتماعية الفقيرة، ولا ضرائب على الأساسيات، فالضرائب نفسها كما العام الماضي، الزيادات ستُغطّى من خلال تحسين الجباية ومكافحة التهرّب الجمركي وفتح العقارية والنافعة.
إلى ذلك، فإن حرب غزّة مستمرّة وعلى حالها، ولا يبدو أنها ستشهد منعطفات دراماتيكية في المدى القصير، لأن إسرائيل ترفض كل مقترحات وقف إطلاق النار، لا بل تُصر على استكمال عمليات تهجير الفلسطينيين في غزّة والضفة الغربية.
في هذا السياق، كانت تغريدة الرئيس وليد جنبلاط، التي أشار خلالها إلى أن الحرب لن تنتهي ونحن في بدايتها، والمشروع الصهيوني لن يقف عند إزالة غزّة بل سينسحب على الضفة الغربية، مشدّداً على أهمية حماية الأردن في هذا الإطار، داعياً إلى التسوية في لبنان.
إذاً، يبدو أن لبنان أمام حرب طويلة لن نشهد خواتيمها في وقت مبكر، لذلك فإن التسويات والحد الأدنى من التلاقي مطلوب للحفاظ على لبنان وما تبقّى من شعبه فيه قبل أن نشهد موجات جديدة من الهجرة.
وطنية - إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وفداً من تكتل "التوافق الوطني" النيابي ضم النواب: فيصل كرامي، حسن مراد، عدنان طرابلسي، طه ناجي ومحمد يحيى، والمستشارين في التكتل احمد دباغ ، علاء جليلاتي، عثمان مجذوب وأحمد الحسن، حيث تم عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤونا تشريعية.
وبعد اللقاء تحدث النائب فيصل كرامي: "إجتماع تكتل التوافق الوطني مع دولة الرئيس بري يأتي في سياقه الطبيعي نتيجة التشاور مع رئيس مجلس النواب في الأمور الراهنة وفي الأزمات والرؤية للحلول ، وطبعاً إستفسرنا عن موضوع غزة وإنعكاساتها على لبنان والجنوب تحديداً ، وأظهرنا كل التضامن مع أهل الجنوب وقلنا لدولة الرئيس أننا نسمع التهديدات اليومية من العدو الإسرائيلي ومن قادة العدو، من رئيس حكومة العدو ومن وزراء العدو ،و بأنهم يريدون الإعتداء وهم يعتدون يومياً على لبنان وكلنا جبهة واحدة في مواجهة هذا العدوان".
وأضاف:" نقول للداخل اللبناني الذي يشكك دائماً بأن يستمعوا دائماً بعقل وضمير ولا يراهنوا على العدو الإسرائيلي بالانتصار، بل يسمعوا ماذا يقول العدو في تهديداته اليومية لإعادة إحتلال لبنان، فلبنان ليس مكسر عصا وسنكون كلنا في مواجهة هذا العدوان، نحن أوصلنا صوتنا لدولة الرئيس بأننا كلنا جبهة واحدة في مواجهة العدو الاسرائيلي".
وأضاف:" الموضوع الآخر هو الموضوعات الداخلية التي تهمنا ونحن أكدنا الموقف السابق ، لان هناك حربا و أزمة إقتصادية ولان هناك غزة و الجنوب ، يجب أن يكون هناك رئيس للجمهورية، وطالما هناك انقسام داخلي في لبنان يعني لا بد من الوصول إلى نتائج ، والنتائج المنطقية تقول بأن هناك مسارين ، المسار الأول هو إنتخابات مبكرة، ونتيجة الجو العام والوضع العام وقرب الإنتخابات بعد سنة ونصف لا مجال للانتخابات، فلنذهب الى الحوار ، وهناك من يقول أن الحوار غير دستوري فكيف صار الحوار غير دستوري ، بأي عقل وأي منطق خصوصاً أن إتفاق الطائف و روح الطائف والدستور ينادون بالحوار ولبنان مبني على توازنات دقيقة وعلى الحوار، خصوصاً أن دولة الرئيس نبيه بري شرح لنا وطور مبادرته"، داعيا" جميع الأطراف الى مد اليد والذهاب الى الحوار،ولنذهب الى جلسات متتالية لنخرج من هذه الازمة الدستورية التي نحن فيها، فلا مجال لحلحلة الأمور الدستورية إلا بإنتخاب رئيس للجمهورية".
وتابع كرامي: "الموضوع الثالث الذي إستفسرنا عنه هو الموضوع القضائي الأخير والكلام عن توقيف حاكم مصرف لبنان، وأكد لنا انه مع القضاء ونحن بدورنا نؤكد هذا الامر ليس فقط في هذا الملف، فلتكن البداية في هذا الملف وتفتح كل الملفات ونعرف الحقيقة أين ذهبت الأموال؟ ومن أخذ الاموال؟ ومن هرب الاموال ؟ وعلى اساسه نحكم اذا كان هذا المسار القضائي والقانوني هو سليم".
وختم: إستفسرنا منه عن طرحه الذي نؤيده منذ اليوم الاول منذ 2018 وأنا أنادي بتعديل وتطوير قانون الإنتخابات ويجب تعديله وتطويره، لن ندخل الان في التفاصيل لأن هناك بحثا جديا في هذا الموضوع ويجب أن يحصل حمايةً للبنان وتطويراً لنظامه السياسي".
كما بحث الرئيس بري في آخر التطورات والمستجدات خلال لقائه الوزير السابق غازي العريضي.
وبعد الظهر إستقبل رئيس المجلس سفير لبنان لدى روسيا شوقي بو نصار.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد يؤكد أنّ قرار المقاومة بفتح جبهة الإسناد في لبنان دعماً لغزة، كان تدبيراً استباقياً لحماية لبنان، وأنّ كل ما قدمته من تضحيات في هذا الاتجاه، هو أقل بما لا يقاس كلفةً مما لو كانت ستقدمه لو حقق العدو أهدافه في غزة.
شدّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، على أن ما تتصدّى له المقاومة إسناداً لغزة وأهلها، هو من أجل نصرة القيم الإنسانية والدفاع عن الإنسان ليس في غزة فحسب، بل في لبنان وسوريا والأردن والعراق ومصر وكل المنطقة العربية، والعالم الإسلامي، والعالم.
وفي كلمة له أثناء احتفال تأبيني في الضاحية الجنوبية لبيروت، أوضح رعد أنه "عندما اتخذنا قراراً بفتح جبهة إسناد في لبنان دعماً لغزة وأهلها، كنا نقوم بتدبير استباقي لحماية لبنان وسيادته وشعبه وأهله، وكل ما قدمناه من تضحيات وخسائر في هذا الاتجاه، هو أقل بما لا يقاس كلفةً مما لو كنّا سنقدّمه فيما لو تمكّن العدو من أن يحقق أهدافه في غزة".
وأشار رعد إلى أن العدو يريد إنهاء المقاومة في غزة وفرض سيطرته عليها، مقدمة لاجتياح الضفة الغربية والانتهاء من القدس والمقدسات والأراضي المحتلة عام 1948، وليتوسّع في استيطانه ويتوغل في تهديده للأردن ومصر مجدداً، ودول الخليج وسوريا والعراق وكل العالم العربي.
وقال رعد إن العدو "وصل إلى مرحلة أنه استطاع فيها أن يتوغل في غزة وأن يدمرها، ولكنه لا يستطيع إنجاز الأهداف التي خرج من أجلها، وتثبيت وجوده، وإقامة البديل الذي يريده فيها، لأن أي بديل يحتاج إلى المقاومة التي تتصدى له في غزة، وهنا بات يدور حول نفسه دائخاً وتائهاً يهترئ من الداخل على المستوى الأمني والاقتصادي والمالي والنازحين".
ولفت رعد إلى أن العدو الآن يتحرك في وقت ضائع ربما يمتد للانتخابات الأميركية وموعدها، ولذلك يتنقّل تارة بين شمال غزة وجنوبها، وطوراً يذهب إلى الضفة الغربية ويفتعل معركة لا أفق لها، ثم يهدد بالتوسّع في الشمال أي باتجاه لبنان وجنوبه، وهو أعجز من أن يشن حرباً ويفتعل معركة مع المقاومة، لأن ضياعه والغموض المستقبلي أمام كيانه، سيتضاعف أكثر فأكثر.
ورأى رعد أن الكيان الإسرائيلي يزوي ويتآكل من الداخل، ويتقاسمون ويتشتتون ويتجزأون ويتباينون في الموقف السياسي والأداء الأمني والتصدي للأزمة الاقتصادية والمالية.
وختم رعد مؤكداً أنّ المقاومة منتصرة "لأنها تنتصر لقيم إنسانية لا تصلح البشرية من دونها، والعدو مهزوم حتى لو توغّل ودمّر ما دمّره في غزة".
58 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع