"نيويورك تايمز": الهجوم الإلكتروني الإسرائيلي على لبنان.. عصر جديد من التخريب

الهجوم الإلكتروني على لبنان يخلق شعوراً بالخوف من أن تصبح الأجهزة الإلكترونية العادية مصدر خطر.

 

 

 

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تنشر مقالاً للكاتب والصحافي ديفيد سانغر، الذي غطّى الصراعات السيبرانية لعقود من الزمن، وألّف كتاباً بعنوان: "السلاح المثالي: الحرب والتخريب والخوف في العصر السيبراني". وتحدّث الكاتب في المقال عن الهجوم الإلكتروني الإسرائيلي على لبنان، قائلاً إنّه لم يحقق نتائج استراتيجية.

أدناه نص المقال منقولاً إلى العربية بتصرف:

أدّى الهجوم الإسرائيلي على مئات أو آلاف أجهزة النداء وأجهزة الاتصال اللاسلكي وغيرها من الأجهزة اللاسلكية التي يستخدمها حزب الله إلى نقل فن التخريب الإلكتروني الغامض إلى مستويات جديدة ومخيفة. وهذه المرة، كانت الأجهزة المستهدفة محفوظة في جيوب السراويل، وعلى الأحزمة، وفي المنازل. وتحوّلت أجهزة الاتصال العادية إلى قنابل يدوية مصغرة.

وبينما كان الهدف مقاتلي حزب الله، فإنّ الضحايا كانوا كل من كان واقفاً في محيط الجهاز، بما في ذلك الأطفال. وتقول السلطات اللبنانية إنّ 11 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 2700 في هجوم الثلاثاء. وفي يوم الأربعاء، قُتل ما لا يقل عن 20 شخصاً آخرين وأصيب 450 في جولة ثانية من الهجمات باستخدام أجهزة اتصال لاسلكية متفجرة.

هناك سبب للخوف من الاتجاه الذي قد يسلكه هذا الهجوم على مقاتلي حزب الله. إنّ تاريخ مثل هذا التخريب يشير إلى أنّه بمجرد عبور عتبة جديدة، تصبح متاحة للجميع.

بطبيعة الحال، ليس هناك شيء جديد في تخريب الهواتف أو زرع القنابل: لقد فعل الإرهابيون ووكالات التجسس ذلك لعقود من الزمن. لكن، ما جعل هذا الهجوم مختلفاً هو النطاق الواسع، وزرع المتفجرات على العديد من الأجهزة في وقت واحد. من الصعب تنفيذ مثل هذه الحيلة، لأنّها تتطلب التعمق في سلسلة التوريد.

شعورنا بالخوف من كيفية تحوّل الأدوات اليومية المتصلة بالإنترنت إلى أسلحة قاتلة بدأ للتو.

وقال جلين جيرستيل، المستشار العام لوكالة الأمن القومي لمدة خمس سنوات، يوم الأربعاء: "قد تكون هذه هي اللحظة المخيفة الأولى لعالم لا يمكن فيه الوثوق بشكل كامل بأي جهاز إلكتروني، من هواتفنا المحمولة إلى أجهزة ضبط الحرارة"، وسأل: "هل يمكن أن تكون الأجهزة الشخصية والمنزلية الأخرى هي التالية؟".

إذا كان جيرستيل على حق، فإنّ هذا يثير التساؤل حول ما إذا كانت هذه الهجمات، المنسوبة إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، تستحق الثمن في إحساسنا المشترك بالضعف. لم يكن للانفجارات أي غرض استراتيجي. وكما قال دبلوماسي غربي يتمتع بخبرة طويلة في التعامل مع الشرق الأوسط، فإنّها لم تجبر قادة حزب الله على التخلي عن قضية حاربوا من أجلها لمدة أربعة عقود.

الواقع هو أنّ التأثير الرئيسي هو نفسي، فكما تجعل المراقبة الشاملة الناس يتساءلون عمن قد يكون لديه حق الوصول إلى الهواتف التي تحتوي الآن على تفاصيل وكنوز وأسرار حياة المرء كالصور والرسائل النصية وأرقام بطاقات الائتمان، فإن التخريب يجعل الجميع يخشون أن تصبح الأجهزة العادية مصدراً فورياً للإصابة أو الموت، وهو أمر ينخر في النفس.

وتتعدد النظريات حول كيفية وضع المتفجرات في الأجهزة. وفي السيناريو الأكثر احتمالاً، قام عملاء إسرائيليون بحشو البطاريات بالمتفجرات عندما تم تصنيع الأجهزة، بواسطة شركة وهمية في بودابست حصلت على ترخيص باستخدام تكنولوجيا أجهزة النداء القديمة من شركة تايوانية. ويعتقد آخرون أنّ الأجهزة ربما تم تعديلها في مرحلة ما بين تصنيعها وتوزيعها على قادة حزب الله ومقاتليه.

ولكن، أياً كانت وسائل التخريب، فإنّ النتيجة كانت واحدة: فقد كانت بضع أوقيات من المتفجرات مخبأة في أجهزة النداء وأجهزة الاتصال اللاسلكية قادرة على التسبب في إصابات خطيرة، تتجاوز الضرر الذي قد يحدث إذا ارتفعت درجة حرارة البطاريات في الأجهزة واشتعلت فيها النيران.

ومن الممكن أن تكون هذه الانفجارات قد حدثت فقط من خلال رسالة أرسلت في الوقت نفسه إلى أجهزة النداء. أو من الممكن أن يكون المهاجمون قد تمكنوا من تسخين البطاريات وتفجير الشحنات المتفجرة من خلال استغلال ثغرة في الكود الأساسي الذي يعمل على تشغيل أجهزة النداء. ولكن، بعض الخبراء يقولون إنّ الإسرائيليين ربما استخدموا أيضاً العمليات السيبرانية.

قال جيسون هالي، الخبير في مجال الإنترنت في جامعة كولومبيا، إنّ "العمليات السيبرانية الرئيسية ربما قدمت معلومات استخبارية فقط تفيد بأن حزب الله قدّم طلباً ضخماً لأجهزة النداء، وعلى الأكثر، تم إرسال إشارة ما أدّت إلى تفجير المتفجرات. ربما استخدم هذا بالفعل بعض الثغرات لتسخين البطارية مما تسبب في الانفجار".

ولكن الأدلة الأولية تشير إلى أنّ مثل هذه التقنيات قد تحقق ميزة تكتيكية ولكنها لا تحقق سوى تأثيرات استراتيجية قليلة. وحتى الهجمات الإلكترونية الأميركية الإسرائيلية على أجهزة الطرد المركزي في إيران، وهي عملية كانت سرية للغاية ومكلفة، أعادت البرنامج الإيراني إلى الوراء عاماً أو ثمانية عشر شهراً فقط، وفي نهاية المطاف، دفعت البرنامج إلى مزيد من السرية.

ولكن الهجمات مثل تلك التي استهدفت أجهزة الطرد المركزي، أو شبكات الطاقة، تستهدف البنية الأساسية الضخمة، وليس الأجهزة المحمولة باليد. وعلى هذا، فإنّ الهجمات في لبنان قد تبشر بنوع جديد من التخريب.

نقلته إلى العربية: بتول دياب

 

"رامات دافيد" و"رافاييل" اللتان رصدهما "الهدهد" في مرمى نيران حزب الله.. ما أهميتهما؟

المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف قاعدة ومطار "رامات دافيد" ومجمّعات الصناعات العسكرية ‏لشركة "رافاييل" التابعة للاحتلال، تعرف عليهما وعلى أهميتهما؟

 

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان - حزب الله، صباح الأحد، استهدفاها مجمعات الصناعات العسكرية ‏لشركة "رافاييل" التابعة للاحتلال، المتخصصة بالوسائل والتجهيزات الإلكترونية، والواقعة في منطقة "زوفولون" شمالي ‏مدينة حيفا المحتلة، بعشرات الصواريخ من نوع "فادي1" و"فادي 2" و"الكاتيوشا".

وأكدت المقاومة أنّ هذه العملية تأتي دعماً للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسناداً لمقاومته، وهي رد أولي على ‏المجزرة الوحشية التي ارتكبها الاحتلال في مختلف المناطق اللبنانية، يومي الثلاثاء والأربعاء، عند ارتكابه ‌مجزرة "البيجر" والأجهزة اللاسلكية.

وسبقها استهداف المقاومة، لقاعدة ومطار "رامات دافيد"، لمرتين اليوم، بعشرات الصواريخ من ‏نوع "فادي 1" و"فادي 2"، رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت ‏مختلف المناطق اللبنانية، والتي أدت إلى ارتقاء شهداء.

فماذا تعرف عن قاعدة ومطار "رامات دافيد" وشركة "رافاييل"؟ وما أهميتهما؟

مجمّع الصناعات العسكرية شركة "رافاييل"

مجمّعات الصناعات العسكرية "رافاييل"، هي منطقة صناعية عسكرية تتبع لشركة "رافاييل"، وتُعَدّ هذه المنطقة بالغة الحساسية والسرية، وتبلغ مساحتها الإجمالية 6.5 كلم2 وتبعد عن الحدود اللبنانية 24 كلم، وتضم عدداً كبيراً من المصانع والمخازن وحقول التجارب، ويجري فيها تصنيع وتجميع مكوّنات أنظمة الدفاع الجوي الفعّال، ومن أشهر منتجاتها العسكرية "القبة الحديدية" و"قبة الطائرات المسيرة" وصواريخ "سبايدر" و"مقلاع داود".

وتعدّ شركة "رافاييل لأنظمة الدفاع المتقدمة"، أو "هيئة رافاييل لتطوير الأسلحة" سابقاً، إحدى أبرز الأذرع الحكومية الإسرائيلية المعنية بمهمات تطوير التقنيات العسكرية التي يستخدمها "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، وقد تمّ تأسيسها كمختبر وطني للبحث والتطوير الدفاعي في كيان الاحتلال عام 1948، ضمن فروع وزارة الأمن الإسرائيلية.

وقد جرى تحويلها شكلياً في عام 2002 إلى شركة مساهمة محدودة، بهدف إنقاذها من سلسلة من الخسائر السنوية المتراكمة، وللمساهمة في الترويج لمنتجاتها بمعزل عن العلاقات الرسمية بين "إسرائيل" ودول العالم، ولفصل كل ما تقوم به شكلياً عن سياسات الحكومة الإسرائيلية، وكذلك للدخول بشكل أوسع في المنافسة مع الشركات العالمية، مع استمرار ملكيتها للحكومة.

أبرز منتجاتها

تركّز الشركة في إنتاجها على الأسلحة التي يحتاجها "جيش" الاحتلال، وبالتالي يمكن دراسة تطور إنتاجاتها العسكرية بناءً على تطور الحاجات الواقعية لـ"جيش" الاحتلال باختلاف ظروف القتال وطبيعة التحديات التي تواجهه، لا سيما أنّ الإسرائيلي يحاول الاعتماد على صناعة أسلحة محلية قدر الإمكان، لاعتباره ذلك ضرورياً حتى يمتلك السيادة عليها والتحكم بقرارات نشرها واستعمالها.

وفي السنوات الأخيرة، تمحورت صناعاتها حول الأسلحة الدفاعية، لا سيما الدفاعات الصاروخية المختلفة، وتعدّ "رافاييل" المسؤولة عن تطوير وإنتاج منظومة "القبة الحديدية" للدفاع الصاروخي ضدّ القذائف قصيرة ومتوسطة المدى، بالإضافة إلى تطوير وإنتاج منظومة "مقلاع داوود" للتعامل مع التهديدات الصاروخية ذات المديين المتوسط والبعيد، بالإضافة إلى محاولات تطوير نظام دفاع ليزري، كردّ فعل على تعاظم القدرات الصاروخية لحركات المقاومة في المنطقة.

وأنتجت الشركة كذلك نظام "تروفي" للدفاع النشط عن الدبابات ضد الصواريخ الموجهة، كمحاولة لحلّ أزمة دبابات "جيش" الاحتلال التي ظهرت في عام 2006 في الحرب مع المقاومة في جنوبي لبنان.

كما طوّرت الشركة وأنتجت، إلى جانب الصناعات الدفاعية، صواريخ "سبايك" أرض-أرض الموجهة المضادة للدبابات والتحصينات، وصواريخ "بوب آي" جو-أرض، وتعديل آخر بحر-أرض ليتمّ إطلاقه من الغواصات، ومنظومة قيادة عن بعد للزوارق والآليات والأسلحة، بالإضافة إلى صواريخ "كاسر الموج" بحر-بحر. وهنا أبرز المنظومات والأسلحة التي تقوم بتصنيعها، لاستخدامها في كيان الاحتلال أو لتصديرها دولياً، وهي:

-الصواريخ:

1- عائلتي صواريخ "جو-جو" قصيرة المدى موجهة بالأشعة تحت الحمراء، صاروخ "شافرير" (Shafrir)، وسُمي لاحقاً "بايثون" (Python).

2- سبايك (Spike) الجيل الرابع: هو صاروخ موجه مضاد للدبابات.

3- بوب آي (Popeye): وهو صاروخ "جو-أرض" ثقيل.

4- داربي: صاروخ "جو-جو"/ "أرض-جو" موجه بالرادار متوسط ​​المدى.

5- باراك (Barak 8): مضاد للطائرات "بحر-جو"/ "أرض -جو".

6- صاروخ بوب آي توربو (Popeye Turbo SLCM): ويُعتقد أنه صاروخ كروز برأس نووي يُطلق من غواصة.

-أنظمة الدفاع الجوي:

1- سبايدر: يعتمد على صواريخ "بايثون" و"ديربي".

2- القبة الحديدية (Iron Dome): منظومة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى ما بين 4 كم حتى 75 كم تقريباً.

3- قبة مضادة للطائرات المسيرة (Drone Dome): منظومة لاعتراض الطائرات دون طيار باستخدام مستشعرات مختلفة، بما في ذلك رادارات (RADA Electronic Industries RPS-42) ونظام التصوير (CONTROP Precision Technologies) وكاشفات إشارات الراديو.

4- مقلاع داوود (David's Sling): نظام صاروخي "أرض-جو" طور بالاشتراك مع شركة "رايثيون" الأميركية، وتم تصميمه لاعتراض الصواريخ والقذائف المتوسطة والبعيدة المدى وصواريخ كروز والطائرات (سواء المأهولة أو دون طيار).

5- الشعاع الحديدي (Iron Beam): نظام دفاع صاروخي نشط يعتمد على أسلحة الليزر للحماية من الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون والطائرات.

-أنظمة الكترونيات الطيران:

1- منظومة البرق المسؤولة عن توجيه الأسلحة الموجهة للطائرات المقاتلة.

2- رادار (TOPLITE) الذي يؤمن المراقبة الكهروضوئية للمنصات الجوية والبحرية والبرية.

-أنظمة للقوات البرية:

1- ديفيد:جهاز كمبيوتر لسلاح المدفعية.

2- منظومة (OWS) للرشاشات المتوسطة على الآليات المدرعة.

3- مدفع آلي ثقيل يتم التحكم به عن بعد من عيار 20 ملم إلى 40 ملم.

4- أنظمة لاختراق حقول الألغام.

بالإضافة إلى مجموعات الحماية والدروع، وتعمل على الحماية السلبية والتفاعلية مثل نظام تروفي (Trophy) وهو نظام حماية يتم تثبيته حالياً على مئات منصات القتال البرية في "الجيش" الإسرائيلي، بما في ذلك دبابات ميركافا "3" و"4"، بالإضافة إلى ناقلات الجنود المدرعة من طراز "نامير". 

-أنظمة للقوات البحرية:

1-الحامي (Protector USV): وهي مركبة غير مأهولة تطفو على سطح البحر، وتعتبر نظاماً قتالياً بحرياً مستقلاً.

2-صواريخ "كاسر الموج" بحر-بحر.

بالإضافة إلى منظومة قيادة عن بعد للزوارق والآليات والأسلحة، والعديد من الصواريخ لحماية السفن، وزورق غير مأهول...

أهمية الصناعات العسكرية بالنسبة للاحتلال

تعتمد "إسرائيل" على منتجاتها العسكرية والأمنية المتقدمة، أو "التكنولوجيا العسكرية" التي تدّعي أنها متقدّمة على المستوى العالمي في هذا المجال، لتسويق أهمية العلاقات معها. وتبيع "إسرائيل" أسلحة وتكنولوجيا أمنية وعسكرية للعديد من الدول، كأذربيجان ونيجيريا والإمارات والبحرين والأرجنتين وفنلندا، ما يساهم في زيادة نفوذها في حكومات هذه الدول عبر امتلاك القدرة على التأثير في أمنها وقوتها العسكرية.

وتعدّ الأسلحة الإسرائيلية ذات ميزة عالمية بأنها "مجربة في الميدان"، وهي الميزة التي تفتخر بها الصناعات العسكرية الإسرائيلية أمام منتجات دول أخرى لا فرصة لديها لتجربة أسلحتها في حروب حقيقية. وبالتالي، تعدّ الحروب والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين بشكل خاص، فرصاً أمام شركات التصنيع العسكري والتطوير الإسرائيلية، لتجربة أسلحتها في ميدان حرب حقيقي.

مصانعها

يقع المقرّ الرئيسي للشركة في منطقة خليج حيفا، ويضمّ مكاتبها الرئيسية. كما يقع مجمع المصانع الرئيسي في شرقي حيفا في الوسط بين الساحل وبحيرة طبريا، خارج الكتلة العمرانية للمدينة، ويضمّ المصانع الأساسية للشركة.

كما تملك الشركة عدداً من المصانع والمختبرات في مستوطنات في الجنوب والشمال.

ومن أبرز هذه المنشآت معهد "داوود في كريات"، ومعهد "ليشيم في غوش مشغاف"، ومركز الابتكار في منطقة "ثيريديون" الصناعية، وفروع للأبحاث والتطوير في مدن "تل أبيب" والقدس وبئر السبع المحتلة، بالإضافة إلى عدد من الحقول التجريبية في وسط فلسطين المحتلة وجنوبها وفي صحراء النقب.

قاعدة "رامات دافيد" الجوية 

أمّا قاعدة "رامات دافيد" الجوّية التي استهدفتها صواريخ حزب الله، اليوم، فتعد من أهم القواعد التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، وهي القاعدة الجوية الوحيدة لـ "جيش" الاحتلال في الشمال، والرمز العسكري لها:" الجناح رقم1".

ومنها تنطلق، باعتراف وسائل إعلام إسرائيلية، الطائرات الحربية الإسرائيلية لاستهداف مناطق في لبنان وسوريا تحديداً، وهي واحدة من أهم ثلاث قواعد جوّية في "إسرائيل"، إذ تحوي بين جنباتها مطاراً عسكرياً حديثاً مجهّزاً بكل التقنيات الخاصّة بإقلاع وهبوط الطائرات بمختلف أنواعها وأحجامها، إضافةً إلى مواجهة الحالات الطارئة التي يتطلّب العمل فيها قدرات استثنائية.

وتضم هذه القاعدة مجموعة من الاختصاصات الجوية، تتوزع بين -مقاتلات حربية، -مروحيات قتالية، -مروحيات للنقل والإنقاذ، بالإضافة إلى مروحيات استطلاع بحري، ومنطومات حرب الكترونية هجومية.

وتحتوي التشكيلات العضوية الشاغلة، 3 أسراب قتالية، وهي "الوادي 109"، و"المعركة الأولى 101"، و"العقرب 105"، كما تحوي هذه التشكيلات، "سرب الاستخبارات البحري، حماة الغرب 193"، و"سرب الحرب الإلكترونية 157"، يضاف إليها 4 أسراب أركانية لمهام خدمات الدعم والصيانة والإدارة.

ويخدم في قاعدة "رامات دافيد" أكثر من 1200 ضابط وجندي، وهي تقع إلى الجنوب من مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة، بالقرب من كيبوتس "رامات دافيد" الواقع في سهل مرج ابن عامر بالقرب من مستوطنة "مجدو".

"رافاييل" و"رامات دافيد" تحت أنظار "الهدهد" وبنك أهداف لحزب الله

وفي 18 حزيران/يونيو الفائت، نشر الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان - حزب الله، مقطع فيديو تم التقاطه بواسطة طائرة مسيرة، وحمل عنوان "هذا ما رجع به الهدهد"، وعرضت فيه مشاهد لمجمّع الصناعات العسكرية شركة "رافاييل" ومعلومات عنه إلى جانب المنشآت التي يضمها من بينها مخازن صواريخ الدفاع الجوي وقبة اتصالات ومنصات للقبة الحديدة، ومنشآت تصنيع المكوّنات الصاروخية، مصانع أنظمة التحكّم والتوجيه، بالإضافة إلى رادارات التجارب الصاروخية.

وفي 24 تموز/يوليو، عرض الإعلام الحربي حلقة خاصة من "هذا ما رجع به الهدهد"، إذ رصدت المشاهد القاعدة الجوية الوحيدة لـ "جيش" الاحتلال الإسرائيلي شمالي فلسطين المحتلة، والتي تبعد 46 كيلومتراً من الحدود مع لبنان، وهي قاعدة "رامات دافيد".

وحينها، قدّمت المقاومة معلومات تفصيلية عن "رامات دافيد"، ولا سيما ما تضمّنته من اختصاصات جوية وتشكيلات عسكرية، كما كشفت مبنى قيادة القاعدة والمسؤولين فيها، بينهم قائدها الحالي، العقيد أساف إيشد، إضافة إلى مساكن الضباط، ومبنى القيادة المحصّن، ومركز القيادة والسيطرة.

ومن بين أبرز ما كشفته مشاهد "الهدهد"، تحديد مواقع منصات القبة الحديدية داخل القاعدة، مخازن الذخيرة، مراكز قيادة ومرآب الأسراب ومراكز تجهيزها وأقسامها التقنية، مواقع رادارات الملاحة الجوية، أقسام الصيانة وكبسولات الوقود.

 

 

 

 

حماس تشيد برد المقاومة في لبنان على جرائم العدو الصهيوني

 

وطنية - أشادت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان، ب"الرد الواسع الذي قامت به المقاومة الإسلامية في لبنان فجر اليوم الأحد، على المواقع العسكرية والاستراتيجية للكيان الصهيوني، ردا على جرائمه في فلسطين ولبنان".

ووجهت التحية لرجال المقاومة في لبنان على "صمودهم وشجاعتهم في مواجهة آلة الحرب الصهيونية، وتصميمهم على مواصلة القتال دعما وإسنادا لشعبنا الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة والضفة الغربية".

وأكدت أن "رد المقاومة الإسلامية النوعي على جرائم الاحتلال يؤكد فشل المخطط الصهيوني في الاستفراد بقطاع غزة، وفك الارتباط بين المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة في المنطقة، كما أنه يزيد من عدد الهاربين الصهاينة من الجليل بدلاً من إعادتهم كما يدعي المجرم نتنياهو".

وختمت حماس أن "التطور النوعي في رد المقاومة في لبنان والعراق واليمن يعزز من صمود شعبنا الفلسطيني ويربك حكومة الاحتلال التى تحاول أن تفرض معادلات جديدة لصالحها".

 

الإتحاد العمالي: لحاضنة شعبية للمقاومة وأهل الجنوب والبقاع حفاظاً على كرامة الوطن

  

وطنية - دان الإتحاد العمالي العام، في بيان، الاعتداءات "الوحشية التي تشنّ على لبنان بواسطة أجهزة الإتصال أو عبر قصف المدنيين وهدم الأبنية على رؤوس ساكنيها في الضاحية الجنوبية"، مؤكدا أنّ "هذه المجازر لن تؤثّر بشيء في عزم المقاومة وقدرتها على التصدّي والهجوم، وما رأيناه اليوم من رد حازم، يؤكّد أنّ قدرة المقاومة بالتحرك كبيرة ومؤثرة وقد أدّت الى حالة فوضى وإرباك وخسائر كبيرة في الكيان الصهيوني".

ودعا الإتحاد الى "حاضنة شعبية من مختلف مكونات الشعب اللبناني للمقاومة وأهل الجنوب والبقاع حفاظاً على كرامة الوطن".

 

 

فضل الله: المقاومة قادرة على استيعاب كل الضربات وإسقاط أهداف العدو

 

وطنية - رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أننا "دخلنا مرحلة جديدة في الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي، وأن جبهة الجنوب جبهة أساسية في إطار الضغط على العدو لإيقاف حربه على غزة، ولذلك يمارس التصعيد الكبير الذي شمل التفجيرات والعدوان على الضاحية واستهداف هذه المجموعة على رأسها القائد الكبير الحاج إبراهيم عقيل مع رفاقه وإخوانه، وشمل أيضاً الغارات الجوية التي يشنها منذ أيام على مناطق كثيرة في الجنوب، وكل ذلك من أجل فرض الشروط التي يريدها العدو لوقف النار، أي أنه يريد وقف النار بالنار على جبهة الجنوب، والهدف الأساسي الذي أعلنوه، هو إعادة المستوطنين إلى الشمال، ولن يتمكنوا من تحقيقه".

كلام فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد على "طريق القدس" فضل عباس بزي في مجمع الإمام الكاظم في حي ماضي، بحضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب أمين شري، عائلة الشهيد، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

وقال: "في إطار السعي لتحقيق هذا الهدف، يريد العدو أن يشل قدرات المقاومة من أجل منع المقاومة من استكمال إسنادها لغزة، ولكن الرد جاءها سريعاً وتباعاً، أولاً بمواصلة إسناد غزة، وبيانات المقاومة التي صدرت فجر اليوم هذا هو عنوانها، وثانياً، عدم ترك أي فراغ في البنية القيادية للمقاومة ولو ليوم واحد، بحيث أنه ليوم واحد لم يكن هناك أي فراغ في أي موقع من مواقع المقاومة التي قضى قادتها الميدانيون شهداء، فسارعت إلى استيعاب هذا العدوان ونتائجه، لأن هؤلاء القادة ربوا الآلاف من الكوادر القادرة على استلام أي موقع قيادي ميداني من مواقع المقاومة، وهذا ما حصل في ليلة العدوان على الضاحية، والأخوة الذين تولوا المسؤوليات الجديدة، باشروا عملهم وتصديهم لهذا العدو".

 وأكد  فضل الله أن "عملية الفجر التي جرت اليوم استهدفت منشآت عسكرية من المصانع والقاعدة الجوية التي يعتبرها العدو أنها واحدة مفاخره، وبحسب معطيات المقاومة، فإن صواريخها وصلت إلى هذه القاعدة وحققت إصابات مباشرة، برغم ادعاء العدو طوال يوم أمس وفي الليل أنه يقوم بعملية استباقية كما فعل في عملية الأربعين، ولكنه لم يتمكن من منع تنفيذ رد المقاومة".

ورأى  أن "كثيراً من الغارات التي قام بها العدو لا تحقق أهدافه، وإن شاء الله يأتي يوم بعد انتهاء هذه الحرب، ليكتشف الجميع حجم الكذب والتضليل الذي يمارسه العدو،  فهو يدعي أنه يقوم بأعمال استباقية، ولكن ماذا نفعته هذه الأعمال الاستباقية، فالذي يدّعي أنه أحبط عملاً، يفترض أن يمنع تنفيذ هذا العمل، ولكن فجر هذا اليوم وجهت المقاومة ضربة نوعية للمنشآت العسكرية للعدو، لتقول له إن كل الاعتداءات والتفجيرات والاغتيالات والغارات، لم تتمكّن من لي ذراع المقاومة، وها هي توصل صواريخ ثقيلة إلى قواعد أساسية لهذا العدو".

وأكد فضل الله "أننا لدينا مقاومة قوية قادرة تمتلك من الامكانات والكفاءات والمجاهدين عديداً وعدة، ما يجعلها تستوعب أي خسارة أو ضربة، وأن تتكيّف مع أي حالة مستجدة، وكل خياراتها موجودة على طاولتها، وهي مستعدة وجاهزة لأي سيناريو وحرب ومواجهة، وهي تخوض هذه المواجهة بدقة وحكمة وشجاعة من أجل الوصول إلى الهدف، وهو وقف العدوان على غزة، وكل ما قام به العدو لم يمنعها من مواصلة إسناد غزة، وهو لم يتمكن من إعادة مستوطنيه، بل كل تصعيد يؤدي إلى نتائج عكسية، لأننا وضعنا لهذه الحرب منذ البداية عنواناً واضحاً، وهو إسناد الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة والضفة الغربية، والضغط على العدو من خلال الجبهة الشمالية كي يوقف عدوانه على غزة، فهذا هو الهدف الذي حددته المقاومة، وكل ما قامت به على مدى الأشهر الماضية، كان في إطار هذا الضغط والسعي لتحقيقه، وهي ستواصل هذا الضغط".

 

 

130 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

عدد الزيارات
488511